ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧ - الحديث ٦٣
[الحديث ٦٣]
٦٣مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عإِذَا اشْتَرَطْتَ عَلَى الْمَرْأَةِ شُرُوطَ الْمُتْعَةِ فَرَضِيَتْ بِهَا وَ أَوْجَبَتْ عَلَيْهَا التَّزْوِيجَ فَارْدُدْ عَلَيْهَا شَرْطَكَ الْأَوَّلَ بَعْدَ النِّكَاحِ فَإِنْ أَجَازَتْهُ جَازَ وَ إِنْ لَمْ تُجِزْهُ فَلَا يَجُوزُ عَلَيْهَا مَا كَانَ مِنَ الشُّرُوطِ قَبْلَ النِّكَاحِ.
وَ أَمَّا الْمِيرَاثُ فَإِنَّهُ إِنْ شَرَطَ أَنَّهَا تَرِثُ وَرِثَتْ وَ إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَلَيْسَ لَهَا وَ لَا لَهُ مِيرَاثٌ وَ لَيْسَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهَا لَا تَرِثُ لِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْمُتْعَةِ اللَّازِمَةِ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا تَوَارُثٌ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا شَرَطَ الْمِيرَاثَ كَانَ لَهُمَا مَا رَوَاهُ
فإنه قال: باب في أنه يحتاج أن يعيد عليها الشرط بعد عقدة النكاح. الحديث الثالث و الستون:
و قال في المسالك: في طريق الخبر ضعف و جهالة، مع أنه يحتمل أن يريد بالنكاح هنا الإيجاب، كما يظهر من قوله" و أوجبت عليها التزويج فاردد عليها شرطك الأول" يعني في القبول، بقرينة الفاء المقتضية للتعقيب بغير مهلة لا ذكره بعد العقد مطلقا. و المراد بإجازتها لما يذكره لها بعد القبول رضاها به، لأنها إذا لم ترض بما شرط عليها يظهر منها حينئذ ما يدل على عدم إجازته بلفظ يدل عليه، و إنما اعتبر رضاها لأن إيجابها أولا كان مجردا عن الشروط الواقعة من الزوج قبل العقد، كما دل عليه الخبر. و على هذا فلا دلالة للخبر مع قطع النظر عن سنده على مدعاه.
و يمكن الاحتجاج لقوله بخبر ابن بكير، و هو أوضح سندا و دلالة. و يمكن حملها على ما ذكر في الأول، بأن يريد بالنكاح الإيجاب مجازا، و ذكر الشرط